الشيخ جعفر كاشف الغطاء
175
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
ولعلّ القول بالتفصيل في أنّ المستعمِل إن أراد الاستعمال في الجميع متجوّزاً في الإسناد والإخراج من الصورة كان حقيقة في الاستعمال ، مجازاً في الإسناد ، وإن قصد الاستعمال في البعض والاستثناء قرينة فتعيّن عليه معرفة المخرج قبل الإخراج بخلاف السابق كان مجازاً . ويجري هذا الكلام في المخصّصات راجعة بتمامها إلى الأوّل ، أو راجعاً بعضها إلى البعض . وتختلف صيغ العموم في الدلالة قوّة وضعفاً ، فإن تعارضت فقليل الأفراد أقوى من كثيرها . والدالّ بالمنطوق من حيث هو كذلك أقوى ممّا دلّ بالمفهوم ، مع عدم المرجّح العارضيّ والمفاهيم مختلفة قوّة وضعفاً . والعامّ من وجه ، خاصّ من وجه آخر ، إذا عارض مثله قدّم ما قلَّت أفراده على ما كثرت فيه . كلّ ذلك بعد ملاحظة القوّة والضعف من جميع الوجوه الداخلة والخارجة من حيث السند أو المتن . وأمّا الأخصّ ، فإن حصل بينه وبين الأعمّ شرائط التناقض فالأخصّ أقوى متناً ، ومتى جمع شرائط الحجيّة وإن كان ظنيّ الجهتين حكم على الأعمّ وإن كان قطعي الصدور ، إن ( 1 ) كان كثير الأفراد ك « أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ » ( 2 ) « إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ » ( 3 ) ، ونحو ذلك . وإن كان عمومه محكَّماً احتاج الخاص في تخصيص قطعيّ الصدور من كتاب أو سنّة أو إجماع منقولين لفظيّين متواترين إلى الجابر من شهرة أو قاعدة لأنّ المدار على الظنون الاجتهاديّة . وكذا لو كان الصدور ظنّيّاً وكان لانجباره من داخل أو خارج أقوى ظنّاً من الخاصّ . وكذا إن لم تجتمع شرائط التناقض لكن بين الحكمين تباين ، كما إذا كان في أحدهما
--> ( 1 ) في « ح » : وإن . ( 2 ) النساء : 24 . ( 3 ) البقرة : 173 .